وقال الحافظ: يقويه أن في رواية ثابت المذكورة في"التاريخ الأوسط"والحاكم في"المستدرك"بلفظ"لا يدخل القبر أحد قارف أهله البارحة"فتنحى عثمان.
وفي الباب عن أسامة بن زيد وابن عمر وأنس وجابر بن عبد الله وجابر بن عتيك وأبي هريرة وأسماء بنت يزيد ومحمد بن لبيد: أولًا: حديث أسامة بن زيد رواه البخاري (1284) ومسلم 2/ 635 كلاهما من طريق عاصم الأحول عن أبي عثمان النَّهدي عن أسامة بن زيد قال: كُنّا عند النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيًا لها في الموت؛ فقال:"ارجع إليها، فأخبرها: أن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكلُّ شيء عنده بأجلٍ مسمَّى؛ فمُرها فلتصبر ولتحتسب"فعاد الرسول فقال: إنها قد أقسمت لتأتينها. قال: فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ ابن جبل وانطلقت معهم فرُفع إليه الصَّبيُّ ونفسُه تقعقع كأنها في شنة، ففاضت عيناه، فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال:"هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرُّحماء".
ثانيًا: حديث ابن عمر رواه البخاري (1304) ومسلم 2/ 636 كلاهما من طريق عمرو بن الحارث عن سعيد بن الحارث الأنصاري عن عبد الله بن عمر قال: اشتكى سعد بن عباده شكوى له؛ فأتى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود؛ فلما دخل عليه وجده في غشية. فقال:"أقد"