وغيرهم عن أبي هريرة حديثه عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"في الركاز الخمس"ولم يذكر أحد منهم شيئًا من الذي ذكر المقبري في حديثه. والذي روى ذلك شيخ ضعيف إنما رواه عبد الله بن سعيد المقبري وعبد الله قد اتقى الناس حديثه فلا يجعل خبر رجل قد اتقى الناس حديثه حجة. اه.
قلت: أصل الحديث في"الصحيح"كما سبق، ولهذا لما ذكر الحافظ ابن حجر رواية أبي يوسف السابقة. قال في"تلخيص الحبير"2/ 193: وتابعه حبان بن علي عن عبد الله بن سعيد وعبد الله متروك الحديث، وحبان ضعيف، وأصل الحديث في"الصحيح". اه.
وقال ابن عبد الهادي في"التنقيح"2/ 1441: هو حديثًا لا يصلح للاحتجاج به، لأن عبد الله بن سعيد المقبري تفرد به وهو ضعيف جدًا، جرحه يحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وجماعة من أئمة الحديث. اه.
ثالثًا: حديث أنس بن مالك رواه أحمد 3/ 128 والبزار في"كشف الأستار" (893) والبيهقي 5/ 155 وابن عدي 5/ 1581 كلهم من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر. فدخل صاحب لنا إلى خربة، فقضى حاجته فتناول لبنة يستطيب بها فانهارت عليه تبرًا. فأخذها فأتى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بها. فقال:"زنها"فوزنها، فإذا هي مئتا درهم. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"هذا ركاز وفيه الخمس".