وقد رواه البخاري بألفاظ أجمعها لفظ: أن أبا هريرة قال: بينما نحن جلوس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجلٌ فقال: يا رسول الله هلكت قال:"مالك؟"قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هل تجد رقبة تعتقها؟"قال: لا قال:"فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟"قال: لا قال: فمكث النبي - صلى الله عليه وسلم -، فبينا نحن على ذلك أُتي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بعَرَقٍ فيما تمر، والعرق المكتل، قال"أين السائل؟"فقال: أنا قال:"خذ هذا فتصدق به"فقال الرجل على أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها - يريد الحرتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه ثم قال:"أطعمه أهلك".
وعند مالك بلفظ. فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكفر، بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينًا. هكذا بلفظ التخير ولعله من تصرف الرواة لأن أكثر طرقه بالترتيب كما سبق.
قال الترمذي 3/ 75: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح اهـ.
وقال الدارقطني 2/ 190: هذا إسناد صحيح اهـ.
ورواه أبو داود (2393) والدارقطني 2/ 190 كلاهما من طريق هشام بن سعد عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أفطر في رمضان، وفيه قال: فأتى بعرق فيه تمر قدر خمسة عشر صاعًا وقال فيه"كله أنت وأهل بيتك وصم يومًا، واستغفر الله".