وقال العراقي في"طرح التثريب"5/ 12 لما ذكر إعلال الدارقطني الحديث بأن العراق لم تكن فتحت، قال: استدلاله لضعفه بعدم فتح العراق ففاسد؛ لأنه لا يمتنع أن يخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلمه بأن سيفتح ويكون ذلك من معجزات النبوة والإخبار بالمغيبات والمستقبلات كما أنه - صلى الله عليه وسلم - وقت لأهل الشام الجحفة، ومعلوم أن الشام لم يكن فتح يومئذ، وقد ثبتت الأحاديث الصحيحة أنه أخبر بفتح الشام واليمن والعراق. اهـ.
رابعًا: حديث ابن عباس الذي أشار إليه الحافظ في"البلوغ"رواه أحمد 344/ 1 وأبو داود (1740) والترمذي (832) والبيهقي 5/ 28 وابن عبد البر في"التمهيد"15/ 142 كلهم من طريق سفيان عن يزيد بن أبي زياد عن محمد بن علي عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت لأهل المشرق العقيق.
قال أحمد شاكر في تعليقه على"المسند"5 / (3205) إسناده صحيح. اهـ.
قلت: في إسناده يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف كما سبق [1] .
قال البيهقي في"المعرفة"2/ 533: تفرد به يزيد بن أبي زياد والعقيق أقرب إلى العراق من ذات عرق بيسير ... اهـ.
وذكره عبد الحق الإشبيلي في"الأحكام الوسطى"4/ 110 وقال: في إسناده يزيد بن أبي زياد. اهـ.
(1) راجع باب: القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء في الوضوء، وباب عدد التكبيرات على الجنازة