وقد روى الحديث جمع من الصحابة وليس فيه هذه الزيادة كما سيأتي
لهذا قال الحافظ ابن حجر في"الفتح"1/ 236 لم أر هذه الجملة في رواية أحد ممن روى هذا الحديث من الصحابة وهم عشرة ولا ممن رواه عن أبي هريرة، غير رواية نعيم هذه اه.
لكن يرد عليه ما رواه الإمام أحمد 2/ 362 من طريق زائدة عن ليث عن كعب عن أبي هريرة. قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول"إنكم الغر المحجلون يوم القيامة من آثار الطهور فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل"
قلت ليث بن أبي سليم ضعيف كما سيأتي [1]
وبه أعله الشيخ الألباني حفظه الله في"السلسلة الضعيفة"3/ 106
ورواه مطلب بن زياد عن ليث عن طاووس عن أبي هريرة مرفوعًا
لكن سئل عن هذا الحديث أبو حاتم كما في"العلل" (181) فقال إنما هو ليث عن كعب عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. اه.
ولهذا ذهب شيخ الإسلام وابن القيم إلى أن هذه الزيادة مدرجة فقال ابن القيم كما في"حادي الأرواح"1/ 316 فهذه الزيادة مدرجة في الحديث من كلام أبي هريرة. لا من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - بيِّن ذلك غير واحد من الحفاظ. وكان شيخنا يقول هذه اللفظة لا يمكن أن تكون من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن الغرة لا تكون في اليد،
(1) راجع باب. صفة المضمضة والاستنشاق.