ورواه أبو داود (3522) ، وابن الجارود في"المنتقى" (632) ، والدارقطني 3/ 30، والبيهقيُّ 6/ 47 كلهم من طريق عبد الله بن عبد الجبار الخبائري، ثنا إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعًا.
قلت: ظاهر إسناده الصحة؛ لأنَّ إسماعيل بن عياش صحيح الحديث في روايته عن الشاميين [1] وشيخه الزبيدي شامي.
قال عبد الحق الإشبيلي في"الأحكام الوسطى"3/ 346: وإسماعيل بن عياش عن الشاميين صحيح. ذكره يحيى بن معين وغيره، والزبيدي هو محمَّد بن الوليد شامي حمصي.
وقال ابن القطان في كتابه"بيان الوهم والإيهام"4/ 189: رواه إسماعيل بن عياش عن الزبيدي وهو شامي.
وقد اختلف في تسمية شيخ إسماعيل بن عياش.
فقد رواه ابن ماجه (2359) وابن الجارود في"المنتقى" (631) والدارقطني 3/ 30 كلهم من طريق هشام بن عمار، ثنا إسماعيل، عن موسى بن عقبة، عن الزهري به.
والأولى هي رواية الزبيدي، لأنه شامي، أما موسى بن عقبة فهو مدني. وأيضًا هشام فيه ضعف، لهذا قال الألباني رحمه الله في"الإرواء"5/ 269 لما ذكر رواية هشام بن عمار: فخالف به
(1) راجع باب: منع الجنب من قراءة القرآن وباب: جامع في سجود السهو.