قلت: ولكن رجح أبو حاتم وأبو زرعة والترمذي وهم عيسى بن يونس كما سبق. وأنكر الإمام أحمد الجمع كما فعل ابن القطان. ففي"مسائل أبي داود"ص 300 قال: سمعت أحمد، قال: عند عيسى حديث أنس، يعني عن سعيد، عن قتادة، أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشفعة؟ قال أحمد: ليس بشيء. فقلت لأحمد: كلاهما عنده؟ أعني عند عيسى بن يونس عن سعيد عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشفعة؟ فلم يعبأ إلى جمعه الحديثين، وأنكر حديث أنس. اهـ.
وقد اختلف في إسناده على عيسى. فأخرجه ابن أبي حاتم في"العلل"1/ 479 - 480 عن عيسى، عن شعبة، عن يونس، عن الحسن، عن سمرة مرفوعًا ... قال أبو زرعة: ورواه يزيد بن زريع وعباد العوام وجماعة عن يونس، عن الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ليس فيه سمرة، وصوِّب أبو زرعة رواية قتادة، عن الحسن، عن سمرة. اهـ.
وأعل الألباني رحمه الله في"الإرواء"5/ 378 طريق قتادة والحسن المسندة بعدم الاتصال، وذلك لأن قتادة والحسن البصري كلاهما مدلس وقد عنعنه. وسبق بحث سماع الحسن من سمرة [1] .
(1) راجع كتاب الطهارة، باب: استحباب غسل يوم الجمعة.