فهرس الكتاب

الصفحة 4131 من 5171

حديثهما بحديث عبد الملك. وسئل الإمام أحمد بن حنبل عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديث منكر. وقال يحيى: لم يحدث به إلا عبد الملك، وقد أنكره الناس عليه. وقال الترمذي. سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن الحديث؟ فقال: لا أعلم أحدًا رواه عن عطاء غير عبد الملك، تفرد به. ويروى عن جابر خلاف هذا. هذا كلامه. وقد احتج مسلم في"صحيحه"بحديث عبد الملك بن أبي سليمان، وأخرج له أحاديث، واستشهد به البخاري، ولم يخرجا له هذا الحديث، ويشبه أن يكونا تركاه لتفرده به وإنكار الأئمة عليه فيه. والله عزَّ وجلَّ أعلم. انتهى ما نقله وقاله المنذري.

وقال البيهقي في"معرفة السنن والآثار"4/ 491: تكلم الشافعي على الخبر ثم قال: سمعنا بعض أهل العلم بالحديث يقول: نخاف أن لا يكون الحديث محفوظًا، قيل له: ومن أين قلت: إنما رواه عن جابر بن عبد الله. وقد روى أبو سلمة بن عبد الرحمن عن جابر مفسرًا أن رسول الله قال:"الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة". قال: وأبو سلمة من الحفاظ، وروى أبو الزبير وهو من الحفاظ عن جابر ما يوافق قول أبي سلمة ويخالف ما روى عبد الملك بن أبي سليمان. ونقله عنه الحافظ ابن حجر في"الدراية"2/ 202. وصحح الحديث ابن عبد الهادي في"المحرر"1/ 509 وقال: تكلم فيه شعبة وغيره بلا حجة وهو حديث صحيح ورواته أثبات.

ونحوه قال ابن دقيق العيد في"الإلمام"2/ 548.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت