وإسناده لا بأس به. وفي عثمان ضعف يسير. وهو أحسن حالًا من عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. فقد وثق عثمان ابنُ معين والدارقطني. ووهَّاه البخاري.
وأيضًا روي من مسند عمر بن الخطاب. فقد رواه الضياء المقدسي في"المختارة"1/ 38 وابن منده كما في"مسند الفاروق"1/ 357 لعمر بن الخطاب كلاهما من طريق حامد بن آدم، ثنا أبو غانم يونس بن نافع، عن زيد بن أسلم، عن أبيه عن عمر بن الخطاب مرفوعًا.
وهذا الإسناد أجود من إسناد عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. قال ابن كثير في"مسند الفاروق"1/ 358: هذا إسناد غريب. اهـ
وللحديث شاهد عن أبي هريرة وجابر:
أولًا: حديث أبي هريرة رواه ابن عدي في"الكامل"6/ 230، وأبو نعيم في"أخبار أصبهان"1/ 221، والبيهقي 6/ 121 كلهم من طريق محمد بن عمار المؤذن، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أعطوا الأجير أجره قبل أن يجفَّ عرقه".
قلت: رجاله لا بأس بهم، لكن قال الزيلعي في"نصب الراية"4/ 130: والحديث يعرف بابن عمار هذا، وليس بمحفوظ. اهـ.
ولعله قلد محمد بن طاهر في"ذخيرة الحفاظ"1/ 422 فقد نص على هذه العبارة.
ولم يتبين لي العلة في هذا الإسناد. ولهذا تعقب الألبانيُّ رحمه الله الزيلعيَّ في"الإرواء"5/ 322 - 323 بأن رجاله ثقات ولم يخالف فيه الثقات. والله أعلم.