وكذا نقل العلائي في"جامع التحصيل"ص 275، ونقل أيضًا عن أبي داود أنه قال لم يسمع من أبيه إلا حديث الوتر اهـ. ونقل أيضًا العلائي عن أبي موسى بن سلمة أنه قال أتيتُ مخرمة فقال لم أدرك أبي، ولكن هذه كتبه ثم قال العلائي أخرج له مسلم عن أبيه عدة أحاديث، وكأنه رأى الوجادة سببًا للاتصال وقد انتقد عليه ذلك [1] اهـ.
ولهذا قال عبد الحق الإشبيلي في"الأحكام الوسطى"3/ 193 رواه مخرمة بن بكير، عن أبيه، ولم يسمع منه إنما كان يحدث من كتاب أبيه وقال النسائي لا أعلم رواه غير مخرمة اهـ.
وتعقبه ابن القطان فقال في كتابه"بيان الوهم والإيهام"2/ 374 - 375 فقال فأبو محمد أحد القائلين بأنه لم يسمع من أبيه، وقد أخبر بذلك مخرمة عن نفسه، فهو بهذا الاعتبار من المدرك الرابع وقد قدمنا ذكره في هذا الأول، لأن المحدثين قائلون به عنه، والأمر فيه عندهم مشهور، قال الدارقطني قال حماد بن خالد سألت مخرمة: أسمعت من أبيك شيئًا؟ قال لا وقال سعيد بن أبي مريم: حدثنا موسى بن سلمة خالي، قال أتيت مخرمة بن بكير فقلت له حدثك أبوك؟ فقال لم أدرك أبي، ولكن هذه كتبه. وقال ابن حنبل مخرمة ثقة، لم يسمع من أبيه شيئًا، وإنما يروي من كتابه، وكذا قال ابن معين وحكى البخاري عن حماد بن
(1) وسيأتي التوسع في بحث مسألة سماع مخرمة بن بكير من أبيه في كتاب"العدة والإحداد"رقم الحديث (1105) .