فهرس الكتاب

الصفحة 4589 من 5171

أخذوا عنه هذا الحديث لغرابته، ولأنَّه لم يوجد عند أحد سواه فسفيان يقول"سعيد"ومالك وغيره يقول"سعد"والزهريُّ يقول"عن ابن لكعب بن عجرة"فبطل الاحتجاج به، إذ لا يحلّ أن يؤخذ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلَّا ما ليس في إسناده مجهول ولا ضعيف اهـ.

وأقر عبد الحق الإشبيلي في"الأحكام الوسطى"3/ 226 قوله ابن حزم.

قلت: وفيما قالاه نظر فإن سعد بن إسحاق ثقة وثقه النَّسائيّ وغيره كما سيأتي.

أما زينب بنت كعب فسبق أن عرفت حالها، ولهذا لما نقل ابن القطان في كتابه"بيان الوهم والإيهام"5/ 394 - 395 إعلال ابن حزم وموافقة عبد الحق له قال ارتضى هو هذا القول من علي بن أحمد ورجحه على قوله ابن عبد البر إنَّه حديث مشهور وعندي أنَّه ليس كما ذهب إليه، بل الحديث صحيح، فإن سعد بن إسحاق ثقة، وممن وثقه النَّسائيّ، وزينب كذلك ثقة. وفي تصحيح التِّرمذيُّ إياه توثيقها وتوثيق سعد بن إسحاق، ولا يضر الثقة أن لا يروى عنه إلَّا واحد. والله أعلم.

لهذا قال الحافظ ابن حجر في"التلخيص الحبير"3/ 368 وأعله عبد الحق تبعًا لابن حزم بجهالة حال زينب، وبأن سعد بن إسحاق غير مشهور بالعدالة، وتعقبه ابن القطان بأن سعدًا وثقه النَّسائيّ وابن حبان وزينب وثقها التِّرمذيُّ اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت