ورواه أيضًا ابن ماجه (321) من طريق ابن لهيعة به بلفظ: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهاني أن أشرب قائمًا، وأن أبول مستقبل القبلة.
قلت: مدار الإسنادين على ابن لهيعة وهو ضعيف كما سبق [1] .
سابعًا: حديث جابر رواه أبو داود (13) الترمذي (9) وابن ماجه (325) وأحمد 3/ 360 وابن خزيمة 1/ 34 والحاكم 1/ 257 كلهم من طريق محمد بن إسحاق أنه حدث عن أبان بن صالح عن مجاهد عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة ببول. فرأيته، قبل أن يقبض بعام يستقبلها.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي، وصرح ابن إسحاق بالتحديث.
قال الحاكم 1/ 257: صحيح على شرط مسلم. اهـ. ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي 1/ 21: حديث حسن غريب. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في"تلخيص الحبير"1/ 114: صححه البخاري فيما نقله عنه الترمذي، وحسنه هو والبزار وصححه أيضًا ابن السكن، وتوقف فيه النووي لعنعنة ابن إسحاق، وقد صرح بالتحديث في رواية أحمد وغيره، وضعفه ابن عبد البر، بأبان بن صالح، ووهم في ذلك، فإنه ثقة باتفاق، وادعى ابن حزم أنه مجهول، فغلط. اهـ.
(1) راجع باب: نجاسة دم الحيض.