أبغض إليَّ من وجهك فقد أصبح وجهُك أحبَّ الوجوهِ كلِّها إليَّ، والله ما كان من دين أبغض إليَّ من دينك، فأصبح دينُك أحبَّ الدّين كلّه إليّ، والله ما كان من بلدٍ أبغض إليَّ من بلدك، فأصبح بلدُك أحبّ البلاد كلّها إليّ، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرةَ، فماذا ترى؟ فبشَّره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمره أن يعتمر، فلما قَدِمَ مكة قاله له قائل: أصبوتَ؟ فقال: لا، ولكنّي أسلمتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا والله! لا يأتيكم من اليمامة حبّةُ حنطةٍ حتى يأذن فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ولحديث الأمر بالاغتسال لمن أسلم شاهد من حديث قيس بن عاصم كما هو عند النسائي 1/ 109 وأبو داود (355) وأحمد 5/ 61 والترمذي (605) وابن حبان (234) وفي"الموارد" (34) وابن خزيمة 1/ 126 والبيهقي 1/ 171 وابن الجارود في"المنتقى" (14) كلهم من طريق سفيان ثنا الأغر بن الصباح عن جده قيس بن عاصم قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أريد الإِسلام، فأمرني أن أغتسل بماء وسدر.
قال الترمذي: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه. اهـ.
وقال الألباني حفظه الله كما في"الإرواء"1/ 164: إسناده صحيح. اهـ.
قلت: رجاله ثقات وقد اختلف في إسناده.
فقد رواه البيهقي 1/ 172 من طريق قبيصة عن سفيان عن الأغر عن خليفة بن حصين عن أبيه عن جده قيس بن عاصم بمثله.