فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 5171

الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام وهو جنب ولا يمس ماء. هذا لفظ الترمذي.

وعند أبي داود: من غير أن يمس ماء.

وعند ابن ماجه بألفاظ منها: كان يجنب ثم ينام ولا يمس ماء.

حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل. اهـ.

قلت: أبو إسحاق طرأ عليه اختلاط وهو مدلس، وقد أجيب عن مسألة الاختلاط بأنه روى عنه الثوري كما عند عبد الرزاق (1082) وروايته عنه كانت قبل الاختلاط.

أما تدليسه فقيل: ينتفي بتصريحه بالسماع كما عند البيهقي 1/ 201.

لكن خالفه غيره فقد رواه إبراهيم بن يزيد والأسود وعروة وأبو سلمة وعبد الله بن أبي قيس عن عائشة بلفظ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان جنبًا فأراد أن ينام توضأ وضوءه للصلاة. كما سيأتي.

ولهذا حكم الأئمة بغلط أبي إسحاق في الحديث بل إن شعبة كان يتقيه.

فقد قال ابن أبي حاتم في"العلل"1/ 49: قال شعبة: قد سمعت حديث أبي إسحاق: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينام جنبًا، ولكني أتقيه. اهـ.

وقال ابن دقيق العيد في"الإِمام"3/ 90: ذكر الخلال عن مهنا سألت أحمد عن حديث أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينام جنبًا لا يمس ماء. قال: ليس صحيحًا. قلت: لم؟ قال: لأن شعبة روى عن الحكم عن إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت