الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام وهو جنب ولا يمس ماء. هذا لفظ الترمذي.
وعند أبي داود: من غير أن يمس ماء.
وعند ابن ماجه بألفاظ منها: كان يجنب ثم ينام ولا يمس ماء.
حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل. اهـ.
قلت: أبو إسحاق طرأ عليه اختلاط وهو مدلس، وقد أجيب عن مسألة الاختلاط بأنه روى عنه الثوري كما عند عبد الرزاق (1082) وروايته عنه كانت قبل الاختلاط.
أما تدليسه فقيل: ينتفي بتصريحه بالسماع كما عند البيهقي 1/ 201.
لكن خالفه غيره فقد رواه إبراهيم بن يزيد والأسود وعروة وأبو سلمة وعبد الله بن أبي قيس عن عائشة بلفظ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان جنبًا فأراد أن ينام توضأ وضوءه للصلاة. كما سيأتي.
ولهذا حكم الأئمة بغلط أبي إسحاق في الحديث بل إن شعبة كان يتقيه.
فقد قال ابن أبي حاتم في"العلل"1/ 49: قال شعبة: قد سمعت حديث أبي إسحاق: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينام جنبًا، ولكني أتقيه. اهـ.
وقال ابن دقيق العيد في"الإِمام"3/ 90: ذكر الخلال عن مهنا سألت أحمد عن حديث أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينام جنبًا لا يمس ماء. قال: ليس صحيحًا. قلت: لم؟ قال: لأن شعبة روى عن الحكم عن إبراهيم