قال البيهقي 1/ 315: وكذلك رواه مسلم بن إبراهيم وحفص بن عمر الحوضي وحجاج بن منهال وجماعة عن شعبة موقوفًا على ابن عباس وقد بين عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة أنه رجع عن رفعه بعد ما كان يرفعه. اهـ.
يشير إلى ما رواه الدارمي 1/ 116 والبيهقي 1/ 315 كلاهما من طريق عبد الرحمن بن مهدي قال: ثنا شعبة به موقوفًا. فقال رجل لشعبة: إنك كنت ترفعه. قال: كنت مجنونًا فصححت. اهـ.
لكن يرد عليه أن شعبة توبع على رفعه.
لهذا قال أحمد شاكر في تحقيقه"للسنن"1/ 250: هذه الروايات عن شعبة يفهم منها أنه كان واثقًا، وموقنًا برفعه، ثم تردد واضطرب حين رأى غيره يخالفه فيرويه موقوفًا، ثم جعل هو يرويه موقوفًا أيضًا وهذا عندي لا يؤثر في يقينه الأول برفعه، وقد تابعه غيره ... اهـ.
قلت: وبيان هذا ما رواه البيهقي 1/ 315 - 316 من طريق هدبة بن خالد ثنا حماد بن الجعد ثنا قتادة حدثني الحكم بن عتيبة أن عبد الحميد حدثه أن مقسمًا حدثه عن ابن عباس أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ... فذكره.
ورواه النسائي في"الكبرى"5/ 347 من طريق روح وعبد الله بن بكر قالا: نا ابن أبي عروبة عن قتادة عن عبد الحميد عن مقسم عن ابن عباس مرفوعًا بنحوه.