فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 265

الأحاديث الخاصة بالطهارة ويضعونها في كتاب الطهارة، ويجعلون عناوين للأبواب يسمونها غالبا:"ترجمة"، قال محمد أبو شهبة رحمه الله:"ويعتبر القرن الثالث الهجري أخصب القرون بالنسبة لتدوين السنة وأزهاها، ففيه ظهر أصحاب الكتب الستة المشهورة، التي تعتبر أهم دواوين السنة وكتبها وأوفاها وأشملها للأحاديث النبوية. إذ إن هذه الدواوين لم تدع من الأحاديث إلا القليل الذي تداركه من جاء بعدهم من الأئمة."

وفيه ظهر كبار أئمة الحديث، في الحفظ والرواية والنقد والتعديل والتجريح والعلم بتواريخ الرجال, وعلل الأحاديث ولا سيما أصحاب الصحاح.

وقد نهج التأليف في هذا القرن منهج التأليف على الأبواب الفقهية، فيبدؤون بالطهارة ثم الصلاة ثم الزكاة ثم الصوم ثم الحج ثم المعاملات والحدود والخبائيات وهكذا, ومن هؤلاء من اقتصر على الأحكام, ومنهم من لم يقتصر على ذلك فعرض للوحي وللعلم وللتفسير وللمغازي والسير وذلك كما فعل البخاري ومسلم" [1] ."

وقال نور الدين عتر حفظه الله [2] :"ثم جاء البخاري فرأى إفراد الحديث الصحيح، وأن يرتب على الأبواب، لتسهيل الوصول إليه، وتسهيل الفقه فيه" [3] .

ولم يلتزموا في هذا التصنيف إخراج الصحيح أو المرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك تنوعت المصنفات وكانت كالآتي:

-الجوامع: وهي كتب الحديث المرتبة على الأبواب، والتي تطرق جميع مجالات الدين، كالجامع الصحيح للإمام البخاري فقد افتتحه بكتاب الوحي وتخللته أبواب فقهية وفي السيرة والتفسير والآداب.

(1) الوسيط في علوم ومصطلح الحديث، لمحمد أبي شُهبة، ص 69، (لبنان - بيروت: دار المعرفة) .

(2) هو المحدث الدكتور نور الدين محمد عتر الحلبي، ولد في حلب عام (1355 هـ / 1937 م) .

(3) منهج النقد في علوم الحديث، لنور الدين عتر، ص 61، ط 2، (لبنان - بيروت: دار الفكر، 1979 م-1399 ه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت