فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 265

وأجوبة المخالفين، ومن أخصر ما نذكره أن جميع من وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواطن مختلفة وعلى صفات متعددة متفقون على غسل الرجلين.

وقوله صلى الله عليه وسلم:"ويل للأعقاب من النار"؛ فتواعدها بالنار لعدم طهارتها ولو كان المسح كافيا لما تواعد من ترك غسل عقبيه [1] .

7 -حمل جماعة من الصحابة في أول الأمر"الخيط الأبيض والخيط الأسود"على الحبل.

قال ابن تيمية رحمه الله: وتارة لكون اللفظ مشتركا، أو مجملا؛ أو مترددا بين حقيقة ومجاز؛ فيحمله على الأقرب عنده, وإن كان المراد هو الآخر.

كما حمل جماعة من الصحابة في أول الأمر"الخيط الأبيض والخيط الأسود"على الحبل.

وكما حمل آخرون قوله:"فامسحوا بوجوهكم وأيديكم"على اليد إلى الإبط [2] .

8 -بطلان الصوم بالغيبة:

هذا ما فهمه الأوزاعي من الأحاديث التي تدل على ذهاب الثواب ببعض المخالفات التي يقترفها الصائم كالغيبة، فالصواب هو صحة الصوم وفوات الثواب، لكنه رحمه الله أبطل الصوم وأمر بالإعادة، قال النووي رحمه الله: فلو اغتاب في صومه عصى ولم يبطل صومه عندنا [3] وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد والعلماء كافة إلا الأوزاعي فقال يبطل الصوم بالغيبة ويجب قضاؤه واحتج بحديث أبي هريرة المذكور [4] وبحديثه أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجةٌ في أن يدع طعامه وشرابه"رواه البخاري وعنه أيضا قال"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر"رواه النسائي وابن ماجه في سننهما ورواه الحاكم في المستدرك قال

(1) شرح صحيح مسلم، 3/ 129، مرجع سابق.

(2) رفع الملام عن الأئمة الأعلام، ص 28، مرجع سابق.

(3) يقصد معاشر الشافعية.

(4) يقصد حديث:"إذا كان احدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل فان أمرؤ قاتله أو شاتمه فليقل انى صائم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت