فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 265

ومن الأمثلة على من خالف الأحاديث والأصول: فرقة الشيعة، حيث تمخض عن سبهم للصحابة ردُّ أحاديثهم، فردوا بذلك الدين، لأن الصحابة رضوان الله عليهم هم نقلته؛ واضطروا إلى اختلاق أسانيدهم وابتداع دين جديد، فظهرت عندهم شذوذات في الفروع والأحكام الفقهية، قال الشيخ مصطفى العدوي حفظه الله [1] : موقف الشيعة من الفقه: وفقههم ليس مبنيًا على أحاديث ثابتة مسندة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل مبنية على التخاريف، فقد زلت أقدامهم في الفقه، وزلات الأقدام في الفقه لا تقارن بجانب الزلات العقائدية، فأباحوا نكاح تسع نسوة لقوله تعالى:"مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ" [2] ، فقالوا: إن الواو تقتضي الجمع، والواو لا تقتضي هنا الجمع؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الرجل الذي كان متزوجًا بعشر نسوة بمفارقة ست وإبقاء أربع، وإن كان هذا الحديث عليه بعض الكلام إلا أن إجماع المسلمين من أهل السنة والجماعة عليه، ثم أيضًا في فقههم إباحة نكاح المتعة، كما قال القائل: ألا يا صاح فاخبرني بما قد جاء في المتعة ومن قال حلال هي كمن قد قال بالرجعة لها زوجان في طهرٍ وفي طهرٍ لها سبعة.

فالمرأة تقابل الرجل وترتضيه فيعطيها مالًا، كما يفعل هذا الآن سفلة العراق وسفلة لبنان وسفلة إيران، يلتقي الرجل بالمرأة فيزني بها ويعطيها دراهم معدودة، ويفتتح المحل بهذا في الصباح الباكر حتى يبارك له بزعمه في رزقه من أول نهاره، فهذه من عقائدهم، وقد حرم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نكاح المتعة عام خيبر إلى الأبد.

ومنهم طائفة الإسماعيلية، وهي إحدى طوائف الإمامية، وقد تقدم أن الإمامية خمس عشرة فرقة، والإسماعيلية فرقة منهم، ماذا تقول تلك الإسماعيلية؟ تقول بعض فرقها -وهم في اليمن قرب نجران-: إن الصلوات خمسين صلاة في اليوم والليلة؛ لأن الله

(1) الشيخ مصطفى العدوي أبو عبدالله مصطفى بن العدوي شلباية بمصر في قرية"منية سمنود"التابعة لمحافظة الدقهلية عام 1954 م، درس في كلية الهندسة قسم الميكانيكا وتخرج منها عام 1977 م.

(2) جزء من الآية:3، سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت