فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 265

وتخصصه. فمثلا القول الفصل في المسائل الحديثية يكون للمحدثين، ولذلك قال القاسمي رحمه الله:"بيان أنه لا عبرة بالأحاديث المنقولة في كتب الفقه والتصوف؛ ما لم يظهر سندها وإن كان مصنفها جليلا" [1] .

وقد حاولت جمع المادة العلمية، اعتمادا على المراجع المطبوعة والمكتبات الإلكترونية وعلى النتاجات السابقة التي لها علاقة بالموضوع، ثم استخراج الزبدة منها مع سقيها بنَفَسي، ثم تقديم كل ما توصلت إليه لمشرفي ولمشايخي وزملائي قصد التصحيح والتصويب. واستعنت لأجل ذلك بالاتصال عبر الوسائل الحديثة بالمشايخ في المغرب ومصر والسعودية وموريتانيا لاستشارتهم والاستفادة من تجاربهم.

ولا يفوتني في هذا البحث التنبيه على أمرين مهمين:

الأول: بيان أني لا أقصد من الكلام على الأخطاء، التنقيص من العلماء أو تتبع عثراتهم، بل الاستفادة والوقاية منها كما ذكرت سابقا.

الثاني: أن ما أتكلم عنه من الفرق بين العلمين أو أصحابهما أو مما يصف بعضهم به صاحبه، ليس على وجه التعميم أو التقعيد، إنما هي اصطلاحات أو وقائع أعيان، وأما الذي استقر عندي فهو انصهار العلمين بلا شطط ولا وكس.

وجاء البحث في مقدمة وثلاثة أبواب وخاتمة، حيث أتيت بعد المقدمة على الباب الأول وخصصته للعلاقة بين الفقهاء والمحدثين، والتداخل بين العلمين.

وقد حوى ثلاثة فصول:

الفصل الأول: العلاقة بين المحدثين والفقهاء، واشتمل على أربعة مباحث كالتالي:

المبحث الأول: تعريف الفقه والحديث وفضلهما.

المبحث الثاني: الفرق بين الفقهاء والمحدثين، وهل يجتمع العلمان للشخص في آن واحد؟

(1) قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث، لمحمد جمال الدين القاسمي، ص 299، تحقيق: مصطفى شيخ مصطفى، (بيروت: مؤسسة الرسالة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت