قول من دون التابعي، منقطعا كان أو معضلا: قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، ولذلك قال ابن الحاجب في مختصره:"المرسل قول غير الصحابي: قال رسول الله تعالى عليه وسلم" [1] .
ومن أهم ما عرفه به المحدثون هو أنه ما سقط من إسناده راويان فأكثر على التوالي، كما قال ابن حجر رحمه الله:"إن كان [2] باثنين فصاعدا مع التوالي فهو المعضل" [3] .
ولخص النووي رحمه الله الاتجاهين بقوله:"وهو ما سقط من إسناده اثنان فأكثر، ويسمى منقطعًا، ويسمى مرسلًا عند الفقهاء وغيرهم" [4] .
فتقرر إذن، أن الفقهاء وسعوا دائرة الانقطاع في المعضل، وضيقها المحدثون بشرطي التوالي وكون عدد الساقطين أكثر من اثنين.
4 -قولهم في المشهور:
الفقهاء سموا المشهور مستفيضا كما قال ابن حجر رحمه الله: ما له طرق محصورة بأكثر من اثنين، وهو المشهور عند المحدثين.
سمي بذلك لوضوحه، وهو المستفيض على رأي جماعة من أئمة الفقهاء، سمي بذلك لانتشاره، من فاض الماء يفيض فيضا [5] .
5 -المتواتر والآحاد:
(1) شرح نخبة الفكر، لعلي القاري، ص 401، تحقيق: محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم، (لبنان- بيروت: دار الأرقم) .
(2) يتكلم عن السقط في السند.
(3) نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، لابن حجر العسقلاني، ص 82، ط 1، تحقيق: عبد الحميد بن صالح بن قاسم آل أعوج سبر، (لبنان- بيروت: دار ابن حزم، 1427 ه-2006 م) .
(4) التقريب والتيسير، للنووي، ص 36، تحقيق: محمد عثمان الخشت، ط 1، (لبنان- بيروت: دار الكتاب العربي، 1985 م- 1405 ه) .
(5) نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر، ص 49، مرجع سابق.