فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد جاء في ذلك حديث: عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ (أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ , فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ , فَأَمَرَهُ اَلنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا) رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَاَلتِّرْمِذِيُّ , وَأَعَلَّهُ اَلْبُخَارِيُّ , وَأَبُو زُرْعَةَ , وَأَبُو حَاتِمٍ وغيرهم
م / وتحرم المحرمِة حتى تحل من إحرامها.
بدأ المصنف - رحمه الله - بذكر المحرمات إلى أمد، وهن المحرمات لعارض قابل للزواج.
فمنها: المحرمة حتى تحل من إحرامها، أي: وتحرم المحرمة حتى تحلَّ من إحرامها [التحلل الثاني عند جمهور العلماء] .
لحديث عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (لاَ يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلاَ يُنْكَحُ وَلاَ يَخْطُبُ) رواه مسلم.
[لا ينكح] أي لا يتزوج ويعقد. [المحرِم] أي حال إحرامه بحج أو عمرة.
[ولا يُنكِح] أي لا يعقد لغيره. [أو يخطب] أي يطلب زواج المرأة من نفسها أو من أهلها.
-الحديث دليل على أن المحرم منهي أن ينكح: أي يتزوج، أو يُنكِح: بضم الياء أي يعقد لغيره.
فالمحْرِم منهي ان يتزوج هو، أو يزوج غيره [كأن يكون ولياً في النكاح] .
-الحكمة من النهي:
أولاً: إبعاد المحرم عن الترف في شهوات الدنيا وملذاتها [يتفرغ المحرم لما جاء من أجله] .
ثانياً: سد الذريعة، لان الخطبة وسيلة إلى عقد النكاح، وعقد النكاح وسيلة للجماع المحرم في حال الإحرام.
-وذهب بعض العلماء إلى حديث ابن عباس (أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ) .
والصواب الأخْذ بحديث عثمان [لاَ يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلاَ يُنْكَحُ وَلاَ يَخْطُبُ] وهو تحريم نكاح المحرم، وأما الجواب عن ما ورد عن ابن عباس: