فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
القرينة: كأن يكون جواباً لسؤالها [كأن تقول له طلقني فيقول: الحقي بأهلك] أو خصومة بين الزوجين، فهنا تكون الكناية مقام الصريح.
وذهب بعض العلماء إلى أن الكناية لا يقع بها الطلاق إلا بنية، حتى لو وقع جواباً لسؤالها أو في حالة خصومة لقوله - صلى الله عليه وسلم - (إنما الأعمال بالنية) .
فائدة: والزوج إذا قال لزوجته: أنتِ طالق، فلا يخلو من ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن ينوي الطلاق، فيقع.
الحالة الثانية: أن ينوي غير الطلاق، كأن يقول: أنت طالق، وقال قصدي طالق من وثاق، فهنا لا يقبل حكماً.
الحالة الثالثة: ألا ينوي شيئاً، فالأكثر على وقوعه، لأنه أتى بلفظ صريح موضوع للطلاق.
م / ويقع الطلاقُ منجزاً.
أي: ويقع الطلاق منجزاً، والطلاق المنجز هو الذي يقع في الحال، كأن يقول: هي طالق، فتطلق من الآن، أي: يقع الطلاق في الحال.
م / أو معلقاً على شرط كقوله: إذا جاء الوقت الفلاني فأنت طالق، فمتى وجد الشرط الذي علق عليه الطلاق وقع.
ذكر المصنف - رحمه الله - تعليق الطلاق، وتعليق الطلاق ينقسم إلى أقسام:
أولاً: أن يكون تعليقاً محضاً. (سمي محضاً لأنه لا اختيار للزوج فيه) .
كأن يقول: إذا طلعت الشمس فأنتِ طالق، فيقع الطلاق إذا طلعت الشمس. (فطلوع الشمس لا تملك منعه) .
ومثله: إذا دخل رمضان فأنت طالق، وإذا غربت الشمس فأنت طالق.
ثانياً: أن يعلق الطلاق على فعل زوجته أو فعله هو، كأن يقول لزوجته: إن دخلت دار فلان فأنت طالق، أو ذهبت لبيت أختك فأنت طلاق:
أ- فهذه إن قصد إيقاع الطلاق بالفعل إذا حصل المعلق عليه فإن هذا الطلاق يقع عند حصول ما عُلق عليه قولاً واحداً بلا خلاف.
ب- وإن لم يقصد الطلاق ولكنه يريد بذلك حملها على فعل أو منعها من فعل، فهذه اختلف فيها العلماء على قولين:
القول الأول: يقع الطلاق إذا حصل المعلق عليه.
وهذا مذهب الأئمة الأربعة.