م / وما سوى ذلك فهو رجعي.
أي: ما سوى ما مضى فإن الطلاق يكون رجعياً يحق للزوج ارجاع زوجته ولو كرهت.
تعريف الرجعة: إعادة مطلقة غير بائن إلى ما كانت عليه بغير عقد ما دامت في العدة (وسيأتي محترزات هذا التعريف بعد قليل) .
مثال: رجل قال لزوجته أنت طالق، فتطلق، فله الحق ما دامت في العدة أن يراجعها، لكن لها شروط ستأتي أدلة مشروعية الرجعة:
قوله تعالى (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحاً) . والمراد بالبعل هنا الزوج.
وقال تعالى (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) . فقوله (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ) هو الرجعة مع المعروف (أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) وهو تطليقها.
وفي قصة ابن عمر حينما طلق زوجته قال - صلى الله عليه وسلم - لعمر (مره فليراجعها) .
وثبت في سنن أبي داود (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة ثم راجعها) .
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ثلاث جِدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة) رواه أبوداود.
وأجمع العلماء على مشروعية الرجعة.
م / يملك الزوج رجعةَ زوجتهِ ما دامت في العدة لقوله تعالى (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحاً) .
أي: يملك الزوج إرجاع زوجته التي طلقها تطليقة واحدة أو اثنتين أن يرجعها لعصمته ولو لم ترضى بشرط أن يكون ذلك في العدة، وهذا أحد شروط إرجاع الزوجة الرجعية:
فالشرط الأول: أن يكون ذلك في العدة.
فإن راجعها بعد انتهاء العدة فلا رجعة، لقوله تعالى (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ) . أي: في العدة.
فعلم من الآية أنه لا حق للأزواج بعد انتهاء العدة.