فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 2214

قال الحافظ ابن حجر في الفتح: [ قوله: ( سرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم ، فلما غربت الشمس قال: انزل فاجدح لنا ) لم يسم المأمور بذلك ، وقد أخرجه أبو داود عن مسدد شيخ البخاري فيه ، فسماه ، ولفظه:"فقال: يا بلال [ ص: 234 ] انزل إلخ"وأخرجه الإسماعيلي وأبو نعيم من طرق عن عبد الواحد ، وهو ابن زياد شيخ مسدد فيه ، فاتفقت رواياتهم على قوله:"يا فلان"فلعلها تصحفت ، ولعل هذا هو السر في حذف البخاري لها ، وقد سبق الحديث في الباب الذي قبله من رواية خالد من الشيباني بلفظ:"يا فلان"وذكرنا أن في حديث عمر عند ابن خزيمة"قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا أقبل الليل . . . إلخ"فيحتمل أن يكون المخاطب بذلك عمر فإن الحديث واحد ، فلما كان عمر هو المقول له:"إذا أقبل الليل . . . إلخ"احتمل أن يكون هو المقول له أولا:"اجدح"لكن يؤيد كونه بلالا قوله في رواية شعبة المذكورة قبل:"فدعا صاحب شرابه"فإن بلالا هو المعروف بخدمة النبي صلى الله عليه وسلم ] ألا وإنهُ من الواضحاتِ أن الحديث ليسَ مُحرفًا وليتَ شعري كيف لا يميزونَ بين التصحيفِ وبين التحريفِ حتى يتهمون أهل الأمانةِ بالتحريف ، ثم والأعجب سقوطهم إن وردَ التحريفُ بمعناهُ المصطلحي في كتبهم فيبررونها بطريقةٍ مضطربةٍ جدًا والله تعالى المستعان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت