فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 2214

يحتج الرافضة وسلفهم النصارى على أن هذا دليلا على أن النبي e كان يريد الانتحار.

أما الحديث فقد رواه البخاري. (كتاب التعبير: باب أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة. ح رقم6982) .

وقد تضمن خبر الانتحار المزعوم عبارة (فيما بلغنا) . وهذا القول من بلاغات الزهري.

وقول الزهري (فيما بلغنا) لا علاقة له بصحة الحديث الذي عند البخاري. وهذا البلاغ مما وصل إليه من خبر. ولهذا قال الحافظ أحمد حجر « إن القائل (فيما بلغنا) هو الزهرى وعنه حكى البخارى هذا البلاغ، وليس هذا البلاغ موصولًا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال الكرمانى: وهذا هو الظاهر» (فتح الباري12/359) .

هذا هو الصواب وحاش أن يقدم رسول الله وهو إمام المؤمنين على الانتحار أو حتى على مجرد التفكير فيه.

فهذا البلاغ ورد مطلقا غير موصول. ولم يصرح به بالتلقي عن عروة عن صحابي كما في أول سند هذا الحديث.

ومعلوم أن التابعي إذا لم يصرح باسم الصحابي في الرواية تكون الرواية منقطعة فكيف إذا وردت هكذا مطلقة من دون أي تصريح بأي راو؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت