فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 2214

لماذا لم يخرج البخاري للإمام الصادق رحمه الله؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين

السؤال موجه للأخوة الوهابية

لماذا لم يخرج البخاري للإمام الصادق رحمه الله؟

الرد

-أولًا: البخاري لم يلتزم ولم يقصد الإخراج والرواية عن كل ثقة، وإنما كان قصده الاختصار، فكما أنه لم يذكر في صحيحه كل حديث صحيح ولم يلتزم ذلك، كذلك لم يخرج عن كل ثقة عدل لا جرح فيه، ولوالتزم الإخراج عن كل راوثقة، للزمه أن يخرج عن أكثر من ثلاثين ألفًا من الرواة، بينما لا يتجاوز عدد رجال الصحيحين عن ألفي رجل وأربعمائة وخمسين، ومع هذا لم يروالإمام البخاري إلا النزر اليسير من تلك الألوف المؤلفة وعن العدد القليل من الشيوخ في كتابه.

-فالبخاري لم يلتزم استيعاب جميع الحديث الصحيح، ولم يلتزم بإخراج كل راوثقة، وإنما كان جل عمله إخراج مختصر لأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

-ثانيا: البخاري لم يروعن جماعة كثيرة من الثقات وهذا لا يستلزم الطعن فيهم، فالإمام الشافعي ليس له أي حديث في الصحيحين وهوإمام متبع، وكذلك عمر بن عبد العزيز لم يروعنه البخاري إلا حديثين، وكذلك الإمام أحمد ليس له في البخاري إلا روايتين فقط، فهل يستلزم هذا طعن البخاري في هؤلاء الأمة.

-ثالثًا: إن كان قلة الأحاديث فيها مطعن على الراوي الذي لم يروعنه فأين أحاديث فاطمة في كتب الشيعة الإمامية، وأين أحاديث الحسن والحسين والعسكري والهادي في كتب الشيعة الإمامية، علمًا بأنه لا توجد ولا رواية واحدة مسندة لفاطمة رضي الله عنها في كتاب الكافي وهوأجل الكتب عند الشيعة الإمامية، فهل يستلزم ذلك أن الكليني صاحب كتاب الكافي يطعن بفاطمة رضي الله عنها أم أن الأمور تكال بمكيالين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت