فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 2214

تهمة السحر على الرسول كيف ولماذا؟

قال الرافضي:

يقول الله عز وجل في نفي التهمة التي ينسبها الظالمون لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي تهمة السحر {نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلًا مَّسْحُورًا} الإسراء 47

وانتم تخرجون في صحاحكم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انه مسحور

هل نصدقكم أم نصدق الله عز وجل وكيف يسيغ لكم الأمر أن تتهموا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انه مسحور وكيف تجوزون أن يكون الشيطان يسيطر على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفترة طويلة لان السحر من عمل الشيطان.

الرد:

أولًا:

من المعلوم أن الرسول صلى الله عليه وسلم بشر، فيجوز أن يصيبه ما يصيب البشر من الأوجاع والأمراض وتعدي الخلق عليه وظلمهم إياه كسائر البشر إلي أمثال ذلك مما يتعلق ببعض أمور الدنيا التي لم يبعث لأجلها، ولا كانت الرسالة من أجلها فإنه عليه الصلاة والسلام لم يعصم من هذه الامور، وقد كان عليه الصلاة والسلام يصيبه ما يصيب الرسل من أنواع البلاء وغير ذلك، فغير بعيد أن يصاب بمرض أواعتداء أحد عليه بسحر ونحوه يخيل إليه بسببه في أمور الدنيا ما لا حقيقة له، كأن يخيل إليه أنه وطئ زوجاته وهولم يطأهن، وحدث انه جاء للرسول صلى الله عليه وسلم احد الصحابة يعوده قائلًا له: (( إنك توعك يا رسول الله فقال: إني أوعك كما يوعك الرجلان منكم ) )إلا ان الإصابة أوالمرض أوالسحر لا يتجاوز ذلك إلي تلقي الوحي عن الله سبحانه وتعالى ولا إلي البلاغ عن ربه إلي الناس لقيام الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة على عصمته صلى الله عليه وسلم في تلقي الوحي وإبلاغه وسائر ما يتعلق بشؤون الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت