قال الامام البخاري:"4788 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ هِشَامٌ: حَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَقُولُ أَتَهَبُ المَرْأَةُ نَفْسَهَا؟» فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: (تُرْجِئُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ) قُلْتُ: مَا أُرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ"اهـ . [1]
الحديث يتعلق بغيرة عائشة رضي الله عنها على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , والهوى المذكور في الحديث معناه التوسعة , والرضى , والمحبة ,
قال القاضي عياض:"قوله فهوى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أي أحبه بكسر الواو واستحسنه والهوى المحبة ومنه قوله أن ربك يسارع في هواك"اهـ . [2]
وقال الامام النووي:"قَوْلُهَا (مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مِنْ أَرَى وَمَعْنَاهُ يُخَفِّفُ عَنْكَ وَيُوَسِّعُ عَلَيْكَ فِي الْأُمُورِ وَلِهَذَا خَيَّرَكَ"اهـ . [3]
وقال الامام ابن حجر:"قَوْلُهُ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ أَيْ مَا أَرَى اللَّهَ إِلَّا مُوجِدًا لِمَا تُرِيدُ بِلَا تَأْخِيرٍ مُنْزِلًا لِمَا تُحِبُّ وَتَخْتَارُ"اهـ . [4]
وقال الامام العيني:"قَوْله"إِلَّا يُسَارع فِي هَوَاك"أَي فِي الَّذِي تحبه يَعْنِي مَا أرى إِلَّا أَن الله تَعَالَى موجد لمرادك بِلَا تَأْخِير منزلا لما تحبه وترضى"اهـ . [5]