فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 2214

الكاتب: أحمد بن عبد الله بن عباس البغدادي ..

كثيرا ما نسع الامامية وهم ينتقدون اهل السنة انتقادا شديدا , ويقولون كيف توثقون الخوارج , او غيرهم من المبتدعة , فتراهم يشنعون على اهل السنة , ويطرحون الشبهات , فترى الامامية في الحوارات , والمناظرات يحاولون التشكيك بالمنقول عند اهل السنة بهذه الطريقة , او القدح باهل السنة بانهم يأخذون من النواصب وما شابه ذلك , ولو كان الامر محصورا بمن يمثل الامامية في الحوارات والمناظرات لهان الامر لاننا لا نجد في هؤلاء اهل علم معتبرين , او انهم يحاورون , او يناظرون لاثبات معتقد فيه خير للبشرية , وانما يحاورون للاساءة وبث الشبهات فقط , بل ان هذا الشيء موجود عند علمائهم ايضا مع الاسف , ومع ان هؤلاء العلماء ينتقدون , ولكن انتقادهم مبني على الهوى , وقلة الاطلاع , والظلم .

{ حكم الرواية عن المبتدع عند اهل السنة }

يجب ان يعلم القاريء الكريم ان اهل السنة والجماعة قد وضعوا قواعد , وثوابت , وضوابط للتعامل مع جميع من يدخل تحت خيمة الاسلام العظيم , وان موضوع الرواية عن المبتدع سواء كان ناصبيا , او رافضيا , او من اي الفرق المخالفة للحق , فان له ضوابط عند اهل السنة والجماعة , وذلك لان طريقة اهل السنة هي طريقة العدل والانصاف مع الجميع , وبما ان البدعة لا تخرج صاحبها من الاسلام , فان حقوقه باقية , وننظر الى احواله , والى درجة بدعته , والى اقوال ائمة الجرح والتعديل فيه , والى رواياته , فيتكون الحكم الذي لا ظلم فيه على هذا الشخص , وكذلك الحفاظ على المنقول , قال الامام ابن حجر:"ثمَّ البِدْعَةُ: إمَّا بمُكَفِّرٍ، أو بِمُفَسِّقٍ."

فالأوَّلُ: لا يَقْبَلُ صَاحِبَها الجمهُورُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت