فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 2214

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه بإحسان إلى يوم الدين. وبعد:

فهذه فائدة هامة أذكرها لإخواني الكرام - بارك الله فيهم -، وهي حول عدم احتجاج الإمامين البخاري ومسلم - رحمهما الله تعالى - في صحيحيهما لبعض كبار الأئمة المشهود لهم بالإمامة، والصدق، والعدالة، حيث أبلغني بعض طلبة العلم قول أحد أفاضل عصرنا من المحققين والمشهود لهم بالعلم والفضل أن الإمامين البخاري ومسلم لم يحتجا في صحيحهما بالإمام الشافعي - رضي الله عنه - من أجل روايته عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، المتروك حديثه، ومن أجل ذلك أعرضا عن الرواية عنه.

وأنا حقيقة قد انزعجت من هذا القول، حيث أن الإمام الشافعي - رضي الله عنه - ممن كتب الله لهم القبول في الأرض، وخاصة عند أئمة الحديث، ولاسيما عند الإمام أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - الذي كان يكثر الثناء والمدح على الإمام الشافعي، وما كان للإمامين البخاري ومسلم أن يخالفا رأي شيخهما الإمام أحمد في الشافعي، ولاسيما الإمام البخاري الذي تأصل في علم الحديث وعلله على الإمام أحمد- رحمة الله عليهم أجمعين-.

فأن قيل: فما هي علة عدم احتجاج الإمامين البخاري ومسلم بالإمام الشافعي؟

قلت: هذه المسألة بعينها قد تكلم عليها الحافظ الخطيب البغدادي- رحمه الله تعالى -، وروى كلامه بتمامه الإمام الذهبي في السير (1./ 95 - 96) حيث قال - رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت