تأليف
الغافقي
1426هـ
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعود بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله، فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
من نعم الله على أهل الإسلام أن قيض لهم أئمةً حفاظًا يذبون عن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم الكذب ويميزون صحيح الحديث من سقيمه كما قال الإمام ابن عبدالقوي ( 630 - 699هـ ) - رحمه الله- في منظومته الألفية في الآداب الشرعية101:
وما زال فينا كل عصر أئمة *** يذبون عن دين الهدى بالمهند
فينفون تحريف الغواة وأظهروا الـ *** صحيح من المعلول في كل مشهد
وإن من هؤلاء الأئمة الأعلام أمير المؤمنين في الحديث أبي عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري ( 194 - 256هـ ) - رحمه الله - مؤلف الصحيح المعروف باسمه ( صحيح البخاري ) ولما للصحيح من منزلة ومكانة فقد تناوله عدد غير قليل من العلماء بالشرح والتعليق والتوضيح والبيان ، كما تناوله عدد ممن أعمى الله قلبه من المستشرقين وأذنابهم من بعض المفكرين المنحرفين والرافضة المخذولين بالثلب والنقيصة.
ومن هذه الرسائل التي تنقصت من الصحيح ومؤلفه رسالة كتبها أحد الروافض ظن أنه بها قد أسقط الصحيح من مكانتة التي تبوأها لدى المسلمين وما علم أن الصحيح لايضره مثل هذه الكتابات لأنه قد تجاوز القنطرة.
وكما قيل: ( لايضر السحاب نبح الكلاب ) وقد قمت بالرد على الرافضي في رسالته منتصرًا للصحيح ومصنفه أسأل الله التوفيق والإعانة.
والله أعلم وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
والله الموفق والهادي لسواء السبيل
محبكم
الغافقي
شبكة الدفاع عن السنة
14 / 12 / 1426هـ
الردود
أولًا: مقدمات.
الأولى: