فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 2214

شبهة أن نبينا(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ)يحتاج إلى من يصلى عليه

الرد على الشبهة

الحق أن الصلاة على محمد (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) من ربه ومن المؤمنين ليست دليل حاجة بل هي مظهر تكريم واعتزاز وتقديرٌ له من الحق سبحانه وتقدير له من أتباعه ، وليست كما يزعم الظالمون لسد حاجته عند ربه لأن ربه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. لأن أي مقارنة منصفة بين ما كان عليه (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) وبين غيره من أنبياء الله ورسله ترتفع به ليس فقط إلى مقام العصمة ؛

بل إلى مقام الكمال الذي أتم به الله الرِّسالات ، وأتم به التنزيل ، وأتم به النعمة ، فلم تعد البشرية بعد رسالته (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) بحاجة إلى رسل ورسالات.

لذلك فإن رسالته (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) وهى الخاتمة والكاملة حملت كل احتياجات البشرية وما يلزمها من تشريعات ونظم ومعاملات وما ينبغي أن تكون عليه من أخلاق وحضارة مما افتقدت مثل كماله كل الرسالات السابقة.

وحسب رسالة محمد (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) أنها جاءت رحمة عامة للبشرية كلها كما قال القرآن: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } الأنبياء: 107. يقول ابن عباس (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) فإن الله تعالى بعث محمدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رحمة للعالمين ونعمة للناس فمن قبلها وقام بشكرها دخل الجنة ومن ردها وكفرها دخل النار. تفسير ابن كثير(2/539(

فلم تكن كما جاء ما قبلها رسالة خاصة بقوم رسولهم كما قال تعالى: { وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ } الأعراف: 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت