فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 2214

وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوَءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ الأعراف: 72. { وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ } الأعراف: 85. وهكذا كل رسول كان مرسلًا إلى قومه..كانت رسالة محمد (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) إلى العالمين وإلى الناس

كافة كما جاء في قوله تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } الأنبياء: 107، { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} سبأ: 28. يقول القرطبي -رحمه الله- في تفسيره: أي وما أرسلناك إلا للناس كافة أي عامة ففي الكلام تقديم وتأخير وقال الزجاج أي وما أرسلناك إلا جامعا للناس بالإنذار والإبلاغ والكافة بمعنى الجامع وقيل معناه كافا للناس تكفهم عما هم فيه من الكفر وتدعوهم إلى الإسلام والهاء للمبالغة وقيل أي إلا ذا كافة أي ذا منع للناس من أن يشذوا عن تبليغك أو ذا منع لهم من الكفر ومنه. تفسير القرطبي (14/300) . ورسالة محمد (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) كانت فوق كونها عالمية فقد كانت هي الخاتمة والكاملة التي ـ كما أشرنا ـ تفي باحتياجات البشر جميعًا وتقوم بتقنين وتنظيم شئونهم المادية والمعنوية عبر الزمان والمكان بكل ما فيه خيرهم في الدنيا والآخرة.

وفى هذا قال الله تعالى: { مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبيّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} الأحزاب: 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت