الشبهة
الذهبي - سير أعلام النبلاء - في ترجمة الإمام البخاري - الجزء: ( 12 ) - رقم الصفحة: ( 469 )
-وقال أبو علي الغساني: ، أخبرنا: أبو الفتح نصر بن الحسن السكتي السمرقندي ، قدم علينا بلنسية عام أربعة وستين وأربع مئة قال: قحط المطر عندنا بسمرقند في بعض الأعوام فإستسقى الناس مرارًا فلم يسقوا فأتى رجل صالح معروف بالصلاح إلى قاضي سمرقند فقال له: إني رأيت رأيًا أعرضه عليك قال: وما هو قال: أرى أن تخرج ويخرج الناس معك إلى قبر الإمام محمد بن إسماعيل البخاري وقبره بخرتنك ونستسقي عنده فعسى الله أن يسقينا ، قال: فقال القاضي: نعم ما رأيت ، فخرج القاضي والناس معه وإستسقى القاضي بالناس وبكى الناس عند القبر وتشفعوا بصاحبه ، فأرسل الله تعالى السماء بماء عظيم غزير أقام الناس من أجله بخرتنك سبعة أيام أو نحوها لا يستطيع أحد الوصول إلى سمرقند من كثرة المطر وغزارتهوبين خرتنك وسمرقند نحو ثلاثة أميال.
الجواب
ومتى كان للقبورين حُجج ؟!!
عُبّاد الأموات وجدوا قَشّة فاستمسكوا بها !
وهم لو وجدوا حجة أوْهَى مِن بيت العنكبوت لاستمسكوا بها !
أولا: القصة تُروى على أنها وقعت في القرن لخامس ! فليست تُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابي بل ولا عن تابعي !
ثانيا: القصة أوردها الذهبي في"سير أعلام النبلاء".
وكذلك السبكي في"الطبقات"قال: وقال أبو علي الغساني . ثم ذكرها .
والذهبي متوفّى سنة 748 هـ .
والسبكي مُتوفّى سنة 771 هـ .
وأبو عليّ الغساني ، هو الحسين بن محمد بن أحمد الغساني الأندلسي الجياني ، المتوفَّى سنة 498هـ
فكم بين الذهبي والسبكي وبين أبي عليّ الغساني ؟!
فهي تُروى عن أبي عليّ الغساني ، وهي قصة مُنقطعة .
ثالثا: لو كانت مُتصِلة الإسناد ، فليس فيها حُجة ، لِعدة اعتبارات:
1 -أن هذا فعل رجل من المتأخِّرين ، إذ هي قصة تُروى على أنها وَقَعَتْ في القرن الخامس الهجري !