وجدت في أحد مواقعهم ترجمة له من أحد علمائهم ومما ذكره
اقتباس:
-يعد من الداعين لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) .
-يعد من الذين مارسوا التقيه وبشكل مكثف، حتى حان التشهير بالحقيقة.
يا ضيعة العمر إن نجا السامع وهلك المسموع، ويا خيبة المسعى إن وصل التابع وهلك المتبوع.
اللهم أغفر لى ولوالدى وللمسلمين جميعا
أبومالك المصرى
هؤلاء يريدون أن يصوّروا أن كلّ من دخل من السلف في قتالٍ أوفتنةٍ مع ولاةِ أمرِهِ ــ الأمويين أونوابِهِم ــ فإنما كان خروجه من باب الدعوة إلى مذهب أهل البيت.
وعلى هذا الكلام ملاحظات:
أولًا: أن أهل البيت ليس لهم مذهب ينفرد عن المسلمين بشيء من أصول الدين؛ فهؤلاء يتصورون ما لا حقيقة له، فقد كان بنوالعباس وبنوأبي طالب يبايعون الخلفاء من بني أمية على السمع والطاعة إلا ما ندر، كقصة مقتل الحسين ومقتل زيد بن علي رحمهم الله جميعًا.
وحتى الذين خرجوا منهم لم يخرجوا دعوةً إلى مذهب جديد أودينٍ جديدٍ، وإنما خرجوا لإقامة العدل ومنع الظلم الذي يظنونه في ولاتهم، وكان ذلك اجتهادًا منهم، وجمهور السلف على الكفّ عن الفتنة ولزوم الصبر والضراعة إلى الله برفع ظلم الولاة، وأن ما ينتج عن الخروج عن الطاعة من الفساد والبلاء وسفك الدماء وهتك الحرمات أعظم من الذي يريدون تغييره من ظلم أوفساد، وهوالموافق للمأثور عن المصطفى وهوعين الحكمة ورأسها.