أما الدين والعقيدة فهي واحدة عند الجميع لا يختلف أهل البيت عن السلف ولا يختصون بعقيدة أومذهب مخالف للسلف قط، وأول قتال حصل هوما كان بين علي ومعاوية؛ وقد وضّح علي في قتاله مع معاوية في صفين أنه لا خلاف في العقيدة ولا في الدين وإنما الخلاف في دم عثمان فقط، ففي أصح كتاب عند الشيعة وهو (نهج البلاغة) الكتاب رقم (58) قال: ومن كتاب له ــ أي: علي ــ عليه السّلام كتبه إلى أهل الأمصار يقتصّ فيه ما جرى بينه وبين أهل صفّين:"وَ كَانَ بَدْءُ أَمْرِنَا أَنَّا اِلْتَقَيْنَا وَ اَلْقَوْمُ مِنْ أَهْلِ اَلشَّامِ وَ اَلظَّاهِرُ أَنَّ رَبَّنَا وَاحِدٌ وَ نَبِيَّنَا وَاحِدٌ وَ دَعْوَتَنَا فِي اَلْإِسْلاَمِ وَاحِدَةٌ لاَ نَسْتَزِيدُهُمْ فِي اَلْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ اَلتَّصْدِيقِ بِرَسُولِهِ وَ لاَ يَسْتَزِيدُونَنَا، اَلْأَمْرُ وَاحِدٌ إِلاَّ مَا اِخْتَلَفْنَا فِيهِ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ وَ نَحْنُ مِنْهُ بَرَاءٌ فَقُلْنَا تَعَالَوْا نُدَاوِ مَا لاَ يُدْرَكُ اَلْيَوْمَ بِإِطْفَاءِ اَلنَّائِرَةِ وَ تَسْكِينِ اَلْعَامَّةِ حَتَّى يَشْتَدَّ اَلْأَمْرُ وَ يَسْتَجْمِعَ، فَنَقْوَى عَلَى وَضْعِ الْحَقِّ مَوَاضِعَهُ"إلى آخر الخطبة.
فهذا كتاب علي لأهل الأمصار ينشر فيه رأيه في أهل الشام ــ جيش معاوية ــ الذي يدين الله تعالى به، وهوالصادق البارّ التقي الراشد فيما قال.
فمن زعم أن لأهل البيت دينٌ آخر ومذهب مخالفٌ فهومبطل، بل إن واضع ذلك كان من الزنادقة الذين أرادوا هدم الدين وتفريق المسلمين.
ثانيًا: أن الرافضة يريدون أن يصوّروا كل من خرج على بني أمية إنما خرج انتصارًا لأهل البيت، وأنه يدعوا لمذهبٍ جديدٍ ودينٍ جديدٍ زعموا أنه (مذهب أهل البيت) ، ولذلك يزعمون أنهم لم يصرّحوا بذلك في زمانهم تقيّة؟!!!