فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 2214

أقسام أخبار الشيعة وأحوال رجال أسانيدهم وطبقات أسلافهم وما يتبع ذلك

أما أقسام ( أخبارهم ) فأعلم أن أصولها عندهم أربعة: صحيح وحسن وموثق وضعيف .

أما ( الصحيح ) فكل ما أتصل رواته بالمعصوم بواسطة عدل إمامي ، وعلى هذا فلا يكون المرسل والمنقطع داخلًا في الصحيح لعدم أتصالهما وهو ظاهر ، مع إنهم يطلقون عليها لفظ الصحيح ، كما قالوا: روى ابن عمير في الصحيح كذا وكذا . ولا يعتبرون (( العدالة ) )في إطلاق الصحيح ، فإنهم يقولون: رواية مجهول الحال صحيحة كالحسين بن الحسن بن أبان فإنه مجهول الحال نص عليه الحلى في ( المنتهى ) مع أنها مأخوذة في تعريفه . وكذا لا يعتبر عندهم كون الراوى إماميًا في إطلاق الصحيح فقد أهملوا قيود التعريف كلها . وأيضًا قد حكموا بصحة حديث من دعا عليه المعصوم بقول أخزاه الله وقاتله الله ، أو لعنه أو حكم بفساد عقيدته أو أظهر البراءة منه . وحكموا ايضًا بصحة روايات المشبهة والمجسمة ومن جوز البداء عليه تعالى ( 1 ) ، مع أن هذه الأمور كلها مكفرة ، ورواية الكافر غير مقبولة فضلًا عن صحتها ، فالعدالة غير معتبرة عندهم وإن ذكروها في تعريف الصحيح ، لأن الكافر لا يكون عدلًا البتة . وحكموا أيضًا بصحة الحديث الذى وجدوه في الرقاع ( 2 ) التى أظهرها ابن بابويه مدعيًا أنها من الأئمة . ورووا عن الخطوط التى يزعمون أنها خطوط الأئمة ويرجحون هذا النوع على الروايات الصحيحة الإسناد عندهم . هذا حال حديثهم الصحيح الذى هو أقوى الأقسام الأخرى وأعلاها .

وأما ( الحسن فهو عندهم ما أتصل رواته بواسطة إمامي ممدوح من غير نص على عدالته ، وعلى هذا فلا يكون المرسل والمنقطع داخلين في تعريف الحسن أيضًا أن إطلاقه عليهما شائع عندهم حيث صرح فقهاؤهم بان رواية زرارة في مفسد الحج إذا قضاه في عام آخر حسن ، مع أنها منقطعة . ويطلقون لفظ الحسن على غير الممدوح حيث قال ابن المطهر الحلى طريق الفقيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت