يعتقد فريق كبير من علماء الشيعة بأن كتابهم «الكافي» للكيلني فيه الصحيح والضعيف والموضوع، ومن المقرر بسين الشيعة أن هذا الكتاب قد عرض على مهديهم الغائب - كما يزعمون - فقال بأنه «كافٍ لشيعتنا» ( [1] ) ، والسؤال: لماذا لم يعترض على ما فيه من الموضوعات؟!
يتناقض الشيعة فيردون رواية من أنكر إمام من أئمتهم، فردوا روايات الصحابة لأجل هذا، ثم نجدهم لا يفعلون ذلك مع من أنكر بعض أئمتهم من أسلافهم الشيعة! فقد أكد شيخهم الحر العاملي على أن الإمامية عملت بأخبار «الفطحية» ( [2] ) وأخبار «الواقفية» ( [3] ) وأخبار «الناووسية» ( [4] ) ، وكل هذه الطوائف الثلاث تنكر بعض أئمة الشيعة الاثني عشرية، ومع ذلك يعدون جملة من رجالها ثقات ( [5] ) . ولا يفعلون هذا مع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم!
3-يدعي الشيعة أنهم يعتمدون في الأحاديث «على ما صح من طريق أهل البيت» ( [6] ) . وهذا فيه تمويه وخداع؛ لأنهم يعدون الواحد من أئمتهم الاثني عشر كالرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى، وقوله كقول الله ورسوله، ولذلك يندر وجود أقوال الرسول في مدوناتهم؛ لأنهم اكتفوا بما جاء عن أئمتهم. أيضًا: ليس بصحيح أنهم يعتمدون على ما جاء عن طريق أهل البيت (كلهم) ؛ إنما عن طريق أئمتهم فقط، فهم لا يعتدون بذرية «الحسن» مثلًا.
ويقال أيضًا: أنتم تعتدون بما جاء عن طريق «أئمتكم من أهل البيت» كما تزعمون، ومعلوم أنه لم يدرك أحدهم الرسول صلى الله عليه وسلم وهو مميز سوى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فهل سيتمكن من نقل كل سنة الرسول صلى الله عليه وسلم للأجيال من بعده؟! كيف ذلك: وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستخلفه في بعض الأحيان أو يبعثه - باعترافكم-؟! فهو لم يكن مرافقًا للرسول صلى الله عليه وسلم طوال وقته.
أيضًا: كيف سيستطيع علي رضي الله عنه نقل أحوال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته، التي اختص بنقلها أزواجه؟!