قال الامام البخاري:"حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، خَرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ جَرَادٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى، قَالَ بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنْ لاَ غِنَى لِي عَنْ بَرَكَتِكَ» "اهـ . [1]
قال الامام الازهري:"والرِّجْل: الْقَدَم، والرِّجل: الْقطعةُ من الجَراد"اهـ . [2]
قال العلامة السندي:"يغْتَسل عُريَانا أَي فالعرى فِي مَحل مَأْمُون عَن نظر الْغَيْر بِمَنْزِلَة السّتْر وَهَذَا مَبْنِيّ على أَن شرع من قبلنَا شرع لنا خر عَلَيْهِ أَي سقط عَلَيْهِ من فَوق وَلَكِن لَا غنى بِي عَن بركاتك أَي فأجمعه لكَونه من جملَة بركاتك"اهـ . [3]
وقال العلامة ابن علان:" (يغتسل عريانًا) فيه جواز الاغتسال عريانًا في الخلوة مع إمكان التستر، وهو مذهب الجمهور (فخرّ) بالخاء المعجمة: أي سقط (عليه جراد من ذهب) هذا ظاهر في سقوطه عليه من علوّ وهو إكرام من الله تعالى له، وهو معجزة في حقه، وهل كان جرادًا حقيقة ذا روح، إلا أن جسمه من ذهب، أو كان على شكل الجراد ولا روح فيه؟ الأظهر الثاني"اهـ . [4]