إن الشيعة المعاصرين لم يتغير شيء من مواقفهم حول المسائل التي تحدثنا عنها في مبحث السنة، فلا يزالون يعتبرون أقوال أئمتهم الاثني عشر كأقوال الله ورسوله.
يقول شيخهم الخميني:"إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن يجب تنفيذها واتباعها" [الحكومة الإسلامية: ص13.] .
ويقول محمد جواد مغنية:"قول المعصوم وأمره تمامًا كالتنزيل من الله العزيز العليم: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} [النجم 3، 4] " [محمد جواد مغنية/ الخميني والدولة الإسلامية: ص59.] .
فكأنهم بهذا قد اعتبروا هؤلاء الأئمة بما فيهم الغائب الذي لم يوجد أصلًا، والحسن العسكري الذي عده ابن الجوزي من الضعفاء في الموضوعات.. اعتبروا هؤلاء كأنبياء الله ورسله.. وهذا مبني على دعوى عصمتهم التي تبين لنا زيفها وبطلانها فيما مضى.
أما دعواهم أن الرسول كتم جزءًا من الشيعة وأودعها عليًا فهذا لا يكفون عن التصريح به في كتبهم"الدعائية"كما سجل ذلك شيخهم محمد حسين آل كاشف الغطا في كتابه"أصل الشيعة وأصولها" [انظر: أصل الشيعة وأصولها: ص77، ونقلت نص ذلك ص (146) .] .
أما تلك الكتب الوهمية كالجفر والجامعة والتي تتحدث عنها كتب الرواية عندهم.. فلما نعى الشيخ موسى جار الله على الشيعة المعاصرين تصديقهم بمثل هذه الأوهام. أجابه أحد مراجع الشيعة المعاصرين وهو محسن الأمين - بلا حياء - بقوله:"إن ضاعت صحيفة الفرائض والجفر والجامعة وما ذكر معها عنده وعند أمثاله (يعني موسى جار الله) فلم تضع عند أهلها" [الشيعة بين الحقائق والأوهام: ص254.] .
بل إن من شيوخهم الكبار عندهم في هذا العصر من يتباهى بذكر تلك الكنوز الوهمية، والأسماء التي لا مسمى لها ويذهب يعدد هذه"الكتب"بكل خفة عقل.