ويفتخر بكثرة هذه الأوهام التي لا حقيقة لها.. وإذا سئل أين هذه"الكتب المزعومة"أجاب بأنها المنتظر.. ولولا خشية الإطالة لنقلنا كلامهم في ذلك [انظر: محمد آصف المحسني/ صراط الحق: 3/347، محسن الأمين/ أعيان الشيعة: 1/154-184.] .
ومنتظر الشيعة الذي تزعم غيبته وحياته منذ مئات السنين حتى أصبحت هذه الدعوى عار عليها وفضيحة لها تزداد على مر السنين.
هذا المنتظر الذي لم يولد أصلًا نسب له بعض الأفاكين"رقاعًا"صدرت عنه مضى الحديث عنها [انظر: ص (332) .] .
وكان يظن بشيعة العصر الحاضر، ولا سيما وهم يرفعون شعار التقريب، ودعوة الوحدة مع أهل السنة أنهم قد ارتفعوا بمذهبهم قومهم عن ترهات الماضي لكن لم يحصل شيء من ذلك واعتبروا هذه الرقاع من"السنة التي لا يأتيها الباطل" [الخنيزي/ الدعوة الإسلامية: 2/112.] .
وأدهى من ذلك أن هذا المنتظر يزعمون أنه على صلة مباشرة ببعض شيوخهم حتى الآن، وهذا يعني استمرار حكاية التوقيعات، وخروج الفتاوى المعصومة والنصوص التي هي كالوحي الإلهي - كما يزعمون -.
قال شيخهم محمد تقي المدرسي:"لا نستبعد - بل هو كائن فعلًا - وجود علاقات سرية بين الإمام [يعني إمامهم الغائب الذي لا حقيقة له إلا في خيال الشيعة.] (ع) وبين مراجع الشيعة، وهذا هو السر العظيم" [الفكر الإسلامي مواجهة حضارية: ص305.] .
ومع اعتماد على هذه الأوهام، وقبولهم لمرويات الكذابين، فإنهم لا يزالون في غيهم يعمهون في إعراضهم، عن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم التي نقلها أصحابه - رضي الله عنهم - بلا حجة وبرهان إلا دعوى أنهم ردوا إمامة علي المنصوصة بزعمهم حتى قال أحد مراجعهم وآياتهم في هذا العصر:"إن ما يرونه مثل أبي هريرة وسمرة بن جندب وعمر بن العاص ونظائرهم ليس لهم عند الإمامية مقدار بعوضة" [محمد حسين آل كاشف الغطا/ أصل الشيعة وأصولها: ص79.] .