سليمان بن صالح الخراشي
اعتدتُ عند اهتمامي بأي موضوع أن أجعل له"دفترُا"خاصًا أقيد فيه مايعترض طريقي حوله ؛ من مقالات أو أخبار أو احصاءات أو غير ذلك .
ومن تلك المواضيع التي حازت على اهتمامي: موضوع الشيعة والتشيع ؛ حيث تجمعت لي عنه مجموعة كبيرة من التقييدات التي أحببتُ نشرها على حلقات في هذا المنتدى المبارك ؛ لمناسبتها له . وليس لي منها سوى الجمع والنشر مع تعليقات يسيرة إن اقتضى الحال .
وأبدأها بهذا المقال الرصين للدكتور سليمان الدخيل عن حقيقة"تشيع المؤرخ الشهير ابن الأثير".
نظرة في كتاب (الكامل)
لابن الأثير
د . سليمان الدخيل
( مجلة البيان ، العدد 12)
هناك فرق بين أن ننسب ابن الأثير - عليه رحمة الله - إلى التشيع وحاشاه عن ذلك ونحن لا نملك عليه دليلًا ، بل نجد في ترجمته ثناء العلماء والحفاظ من مشاهير أهل السنة [1] ؛ وبين أن نقف عند نزعة التشيع في كتابه (الكامل في التاريخ) وقفة لا تقلل من قدر الكتاب وقيمته بقدر ما تلفت النظر إلى ملاحظة يحسن التنبه لها .
وقد اطلعت على ما كتبه الأخ الكريم (محمد العبدة) عن (ابن الأثير وموقفه من الدولة العبيدية وبعض الدول المعاصرة لها) في العدد التاسع من هذه المجلة الغراء (البيان) وقد لفت نظري ما أشار إليه صاحب المقال مما يدل على نزعة تشيع عند ابن الأثير في هذا السفر العظيم ، وقد تساءلت بيني وبين نفسي: من أين لابن الأثير هذه النزعة في الكامل ؟
أترى هو الجهل بعقائد الشيعة الأمر الذي قال معه ابن الأثير - حين حديثه عن دعوة العبيديين (الفاطميين) ولم يخرج فيه -يعني المعز- إلى حد يذم به!! [2] .