فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 2214

ثم قال أبورية ص25 (( هناك غير ذلك أخبار كثيرة .. . ) ).

أقول: ذكر ابن عبد البر عن مالك (( أن عمر أراد أن يكتب الأحاديث أوكتبها ثم قال: لا كتاب مع كتاب الله ) )وهذا معضل، وقد مرت رواية عروة عن عمر وبيان وجهها.

وذكر عن أبي بردة بن أ بي موسى أنه كتب من حديث أبيه، فعلمه أبوه فدعا بالكتاب فمحاه. وقد أخرج الدارمي نحوه ثم أخرج عن أبي بردة عن أبيه (( أن بني إسرائيل كتبوا كتابًا فتتبعوا وتركوا التوراة ) )وهذا كما مر عن عمر.

وذكر عن أبي نضرة قال (( قيل لأبي سعيد [الخدري] لوأكتبتنا الحديث فقال: لا نكتبكم، خذوا عنا كما أخذنا عن نبينا صلى الله عليه وسلم، ثم ذكره من وجه آخر في سنده من لم أ عرفه وفيه (( أتريدون أن تجعلوها مصاحف ) )ثم من وجه ثالث بنحوه. وهذا من أبي سعيد بمعنى ما مر عن عمر وأبي موسى.

وذكر عن سعيد بن جبير قال (( كنا نختلف في أشياء فكتبتها في كتاب ثم أتبت بها ابن عمر أ سأله عنها خفيًا فلوعلم بها كانت الفيصل بيني وبينه ) )في رواية كتب إلي أهل الكوفة مسائل ألقى بها ابن عمر، فلقيته فسألته عن الكتاب ولوعلم أن معي كتابًا لكانت الفيصل بيني وبينه )) . وهذا ليس مما نحن فيه إ نما هوباب كراهية الصحابة أن تكتب فتاواهم وما يقولونه برأيهم.

وذكر عن ابن عباس أنه قال (( إنا لا نكتب العلم ولا نكتبه ) ). وقد ذكر عن هارون بن عنترة عن أبيه أن ابن عباس أرخص له أن يكتب.

هذا وقد أخرج الدارمي بسند رجاله ثقات عن أنس أنه كان يقول لبنيه (( يا بني قيدوا هذا العلم ) )وذكر ابن عبد البر ولفظه (( قيدوا العلم بالكتاب ) )وروى هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم ومن قول عمر ومن قول ابن عمر، وإنما يصح من قول أنس رضي الله عنه.

وروى الدارمي وابن عبد البر وغيرهما بسند حسن أن أبا أمامة الباهلي رضي الله عنه سئل عن كتاب العلم فقال: لا بأس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت