فهرس الكتاب

الصفحة 2069 من 2214

نهج البلاغة

وصحّة نسبة النّصوص الواردة فيه إلى عليّ رضي الله عنه، وقد قام بذلك خير قيام الدكتور صبري إبراهيم السّيّد في تحقيقه وتوثيقه للنهج ببحث يمتاز بالدقة والصبر والتأنّي- كما وصفه مقدّمه الأستاذ المحقق عبد السّلام محمّد هارون- فبعد أن أثبت نسبة نهج البلاغة إلى الشريف الرضي لا إلى لا أخيه الشريف المرتضى - قال (ص19 - 2) : (كأنت نسبة ما في"نهج البلاغة"إلى الأمام عليّ مثارًا للشكّ عند العلماء والباحثين، المتقدمين والمتأخرين على مرّ العصور، كما أثار الجدل حول النّصوص ذاتها التي حواها الكتاب، فكثير من علماء القرن السادس الهجري كانوا يزعمون أن معظم ما في نهج البلاغة لا يصحّ إلى عليّ بن أبي طالب وإنما ألّفه قومٌ من فصحاء الشيعة، من بينهم السيد الرضي. ولعل ابن خلّكان أول من أثار الشكوك في قلوب الباحثين بنسبته الكتاب إلى الشريف المرتضى تأليفًا. ثم جاء من بعده الصفدي، وغيرُه من كتّاب التراجم فتابعوه على ذلك، وحينئذٍ قويَ الشك وتمكّن. يقول ابن خلكان:(وقد قيل إنه ليس من كلام عليّ وإنما الذي جمعه ونسَبه اليه هوالذي وضعه) (وفيات الأعيان) (3/ 416) . ويقول الذهبي: (ومَن طالع كتاب"نهج البلاغة"جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه) (الميزان) (3/ 124) .

وأهم ما نجده من أسباب للشك في نسبة النّصوص الواردة في كتاب نهج البلاغة عن القدماء والمحدثين ما يلي) ثم ساق الدكتور صبري عشرة أسباب لذلك ننقلها من كلامه بشيء من الإختصار والتصرّف:

إن في الكتاب من التعريض بصحابة رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم ما لا يصحّ نسبته إلى عليّ رضي الله عنه.

وهوما قرّره الحافظ ابن حجر في (اللسان) (4/ 223) بقوله: (ففيه السبّ الصراح والحطّ على السيدين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما) .

إنّ فيه من السجع والتنميق اللفظي وآثار الصنعة ما لم يعهده عهد عليّ ولا عرفَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت