قال الامام ابو جعفر الطبري:"حَدَّثَنِي عُمَرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو لَيْلَى، عن أبي عكاشة الهمداني، عن رفاعة البجلي، عن ابى البختري الطائي، قال: أطافت ضبة والأزد بعائشة يوم الجمل، وإذا رجال من الأزد يأخذون بعر الجمل فيفتونه ويشمونه، ويقولون: بعر جمل أمنا ريحه ريح المسك"اهـ . [1]
يحتج الرافضة بهذا الاثر على اهل السنة ويقولون لهم انتم تجيزون التبرك بالاشياء حتى وصل بكم التبرك ببعر البعير .
الرد: اذا اراد الرافضة ان يلزموننا بشيء فيجب عليهم اولا: ان يستشهدوا علينا بالصحيح , او الحسن , وهذا الاثر لا يُعد من الصحيح , ولا من الحسن كما سابين , وثانيا: ان التشريع لا يؤخذ من افعال الناس , ففعل الناس قابل للصواب , والخطأ , وانما يؤخذ من الكتاب والسنة .
قال الشيخ محمد بن طاهر البرزنجي في تحقيقه لتاريخ الطبري عن هذا الاثر:" ( 1 ) خبر منكر"اهـ . [2]
فالخبر منكر ولا يصح , والمنكر من اقسام الحديث الضعيف , هذا من ناحية الحكم على الاثر , وهذا الاثر فيه ثلاث علل , وهي:
1 -ابو ليلى وهو عبد الله بن ميسرة ( ضعيف ) .
2 -ابو عكاشة الهمداني ( مجهول ) .
3 - ( النكارة ) كما صرح الشيخ محمد بن طاهر البرزنجي .
فاما ابو ليلي , فقد قال الامام النسائي:"عبد الله بن ميسرة أبو ليلى روى عنه هشيم يقال له أبو إسحاق ضعيف"اهـ . [3]