فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 2214

بايع الناس أبا بكر ؛ وأنا - والله ! - أولى بالأمر منه وأحق منه ، فسمعت وأطعت ؛ مخافة أن يرجع الناس كفارًا ، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ! ثم بيع الناس عمر ، وأنا - والله ! - أولى بالأمر منه وأحق به منه ، فسمعت وأطعت ؛ مخافة أن يرجع الناس كفارًا ، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ! ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان ! إذن أسمع وأطيع ؛ إن عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم ؛ لا يعرف لي فضلًا عليهم في الصلاح ، ولا يعرفونه لي ، كلنا فيه شرع سواء ، وأيم الله ... ثم قال: نشدتكم الله أيها النفر ! جميعًا: أفيكم أحد آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غيري ؟ قالوا: اللهم ! لا . ثم قال: نشدتكم الله ... أفيكم أحد له مثل زوجتي فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قالوا: لا ... الحديث .

أخرجه العقيلي في ترجمة الحارث هذا من"الضعفاء" (ص 74-75) ، ومن طريقه ابن عساكر (12/ 174/ 2-175/ 1) . وقالا:"فيه رجلان مجهولان: رجل لم يسمه زافر ، والحارث بن محمد".

ثم ساقه من طريق آخر عن محمد بن حميد قال: حدثنا زافر: حدثنا الحارث بن محمد عن أبي الطفيل عن علي ... فذكر الحديث نحوه . قال العقيلي:

"وهذا عمل محمد بن حميد ، أسقط الرجل ؛ أراد أن يجود الحديث . والصواب ما قال يحيى بن المغيرة ويحيى ثقة وهذا الحديث لا أصل له عن علي".

وقال الذهبي - عقب قول العقيلي:"أراد أن يجوده"-:"قلت: فأفسده ، وهو خبر منكر". ثم ساقه بتمامه إلا قليلًا من آخره ؛ فقال:"وذكر الحديث ؛ فهذا غير صحيح ، وحاشا أمير المؤمنين من قول هذا".

قلت: وقال الحافظ في"اللسان":"ولعل الآفة في هذا الحديث من زافر".

قلت: وهو ابن سليمان القهستاني ؛ قال الحافظ:"صدوق كثير الأوهام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت