فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 2214

لتعلم أخي الكريم أن هذا الحديث مما تفرد بروايته علي بن موسى الرضا عن آبائه رحم الله الجميع، وبألفاظ مختلفة متقاربة.

ثم هويروى عنه من عدة طرق لا تخلوا كلها من ضعف شديد لا ينجبر.

-فقد رواه عنه من طريق علي بن مهدي بن صدقة: أبوطاهر السلفي في معجم السفر (ص142) .

وقد وقع عند القضاعي في مسند الشهاب رقم (1451) سقط في سند الحديث؛ حيث جعل الراوي عن علي بن موسى هوأحمد بن علي بن مهدي بن صدقة مباشرة وليس أبيه، وهذا خطأ في السند.

وقد خفي هذا الأمر على كثير من أهل العلم، ولم يتفطنوا له، فالله الحمد من قبل ومن قبل.

وأحمد هذا؛ قال عنه ابن الجوزي: (حدث عن أبيه عن علي بن موسى نسخة موضوعة؛ وفيها أحاديث سرقها؛ قالها ابن طاهر) .

وقال الذهبي: (عن أبيه عن علي بن موسى الرضا بنسخة مكذوبة، اتهمه الدارقطني بالوضع) .

وقال في موضع آخر: (خبر باطل) .

-ورواه عنه من طريق أبوالصلت عبد السلام بن صالح الهروي: أبونعيم في الحلية (3/ 192) ومن طريقه الفاداني في العجالة في الأحاديث المسلسلة (ص67) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (48/ 366) ، والشجري في الأمالي الخميسية رقم (15) .

قال أبونعيم: (هذا حديث ثابت مشهور بهذا الإسناد من رواية الطاهرين عن آبائهم الطيبين) .

وقال الفاداني نقلًا عن الخلال في تعقيباته على ابن الجوزي: (قال ابن الطيب: أبوالصلت وثقه ابن معين؛ وقال: ليس ممن يكذب، وقال غيره: كان من المعدودين في الزهاد؛ فلا اعتداد بقول ابن الجوزي: أنه متهم لا يجوز الاعتداد به) .

قلت: بل لا اعتداد بقول ابن الطيب ومن وافقه، بل هوواهٍ متروك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت