فهرس الكتاب
قوله: (ولوتعرض عليه عودا) المشهور في ضبطه (تعرض) بفتح التاء وضم الراء، وهكذا قال الأصمعي والجمهور، ورواه أبوعبيد بكسر الراء، والصحيح الأول، ومعناه: تمده عليه عرضا أي: خلاف الطول، وهذا عند عدم ما يغطيه به، كما ذكره في الرواية بعده: (إن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على إنائه عودا أويذكر اسم الله فليفعل) فهذا ظاهر في أنه إنما يقتصر على العود عند عدم ما يغطيه به، وذكر العلماء للأمر بالتغطية فوائد: منها الفائدتان اللتان وردتا في هذه الأحاديث، وهما: صيانته من الشيطان؛ فإن الشيطان لا يكشف غطاء، ولا يحل سقاء، وصيانته من الوباء الذي ينزل في ليلة من السنة. والفائدة الثالثة: صيانته من النجاسة والمقذرات. والرابعة: من الحشرات والهوام، فربما وقع شيء منها فيه فشربه وهوغافل، أوفي الليل فيتضرر به. والله أعلم.
-ص 159 - قوله: (قال أبوحميد، وهوالساعدي راوي هذا الحديث: إنما أمر بالأسقية أن توكأ ليلا، وبالأبواب أن تغلق ليلا) هذا الذي قاله أبوحميد من تخصيصهما بالليل، ليس في اللفظ ما يدل عليه، والمختار عند الأكثرين من الأصوليين وهومذهب الشافعي وغيره: أن تفسير الصحابي إذا كان خلاف ظاهر اللفظ ليس بحجة، ولا يلزم غيره من المجتهدين موافقته على تفسيره، وأما إذا لم يكن في ظاهر الحديث ما يخالفه بأن كان مجملا فيرجع إلى تأويله، ويجب الحمل عليه؛ لأنه إذا كان مجملا لا يحل له حمله على شيء إلا بتوقيف، وكذا لا يجوز تخصيص العموم بمذهب الراوي عند الشافعي والأكثرين. والأمر بتغطية الإناء عام فلا يقبل تخصيصه بمذهب الراوي، بل يتمسك بالعموم.
رد آخر
النَّبيّذ هو: كل ما ينتبذ في الماء أواللبن أوغيرها فهونبيذ فقد جاء في معجم لسان العرب - لابن منظور الإفريقي (3/ 511) :