فهرس الكتاب

الصفحة 1298 من 2214

فالحديث صريح بان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد دخل بها بعد ان حلت , قال الحافظ ابن حجر في الفتح:"قَوْلُهُ حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الرَّوْحَاءِ حَلَّتْ فَبَنَى بِهَا فَإِنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ حَلَّتْ أَيْ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ لَيِّنٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَبْرَأَ صَفِيَّةَ بِحَيْضَةٍ وَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ صَفِيَّةَ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَقَدْ شَكَّ حَمَّادٌ رَاوِيهِ عَنْ ثَابِتٍ فِي رَفْعِهِ وَفِي ظَاهِرِهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ بِهَا مُنْصَرِفَهُ مِنْ خَيْبَرَ بَعْدَ قَتْلِ زَوْجِهَا بِيَسِيرٍ فَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يَسَعُ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ وَلَا نَقَلُوا أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا فَتُحْمَلُ الْعِدَّةُ عَلَى طُهْرِهَا مِنَ الْمَحِيضِ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ وَالصَّرِيحُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضُ حَيْضَةً قَالَهُ فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ وَلَيْسَ عَلَى شَرط الصَّحِيح"اهـ . [2]

وقال الشيخ العباد:"حلت -أي: طهرت من حيضة- بنى بها؛ لأن الأمة تستبرأ بحيضة، وليس لها عدة لحق الزوج، وإنما تستبرأ بحيضة حتى يعرف أنها غير حامل، فلما طهرت من الحيض دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم"اهـ . [3]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت