فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 2214

ولقد ورد في كتب الرافضة مشروعية صيام عاشوراء , قال الخوئي:"رواية زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: لا تصم في يوم عاشوراء ولا عرفة بمكة ولا في المدينة، ولا في وطنك، ولا في مصر من الامصار. وهي ايضا ضعيفة السند بنوح بن شعيب وياسين الضرير. على أن صوم عرفة غير محرم قطعا، وقد صامه الامام عليه السلام كما في بعض الروايات نعم يكره لمن يضعفه عن الدعاء، فمن الجائز أن يكون صوم يوم عاشوراء ايضا مكروها لم يضعفه عن القيام بمراسيم العزاء الثالثة: رواية الحسين بن ابي غندر عن ابي عبد الله عليه السلام وهي ضعيفة السند جدا لاشتماله على عدة من المجاهيل. فهذه الروايات بأجمعها ضعاف. نعم ان هناك رواية واحدة صحيحة السند وهي صحيحة زرارة، ومحمد بن مسلم جميعا انهما سألا أبا جعفر الباقر عليه السلام عن صوم يوم عاشوراء، فقال: كان صومه قبل شهر رمضان فلما نزل شهر رمضان ترك . ولكنها كما ترى لا تتضمن نهيا، بل غايته ان صومه صار متروكا ومنسوخا بعد نزول شهر رمضان، ولعله كان واجبا سابقا، ثم أبدل بشهر رمضان كما قد تقتضيه طبيعة التبديل، فلا تدل على نفي الاستحباب عنه بوجه فضلا عن الجواز. ولقد سها صاحب الجواهر (قده) فألحق سند هذه الرواية بمتن الرواية التى بعدها التي كانت هي الاولى من روايات الهاشمي الضعاف المتقدمة فعبر عنها بصحيحة زرارة، ومحمد بن مسلم مع انها رواية عبد الملك التي يرويها عنه الهاشمي كما سبق وانما العصمة لاهلها. وكيفما كان فالروايات الناهية غير نقية السند برمتها، بل هي ضعيفة بأجمعها، فليست لدينا رواية معتبرة يعتمد عليها ليحمل المعارض على التقية كما صنعه صاحب الحدائق."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت